عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
182
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بقولها إن شاءت كما شرط لها ، وذكرها ابن عبدوس من سماع ابن القاسم ، وقال : فأمرها بيد ( السيد ) في البتة ، فجاءت وبها أثر خنق فزعمت أنه فعله بها والزوج ينكر ، يطلقها السيد البتة . قال : ذلك لازم نافذ كما شرط قال : وإلى هذا رجع سحنون فيمن شرط أن زوجته مصدقة فيما تدعي من الضرر فأمرها بيدها : أن ذلك يلزمه وأكره النكاح بهذا الشرط ، وكان يقول : يفسخ قبل البناء ، كمن شرط طلاقها بيدها متى شاءت ، فإذا بنى بها فهو كتمليك يزيله وطؤه إياها طائعة . ومن العتبية : أصبغ عن ابن القاسم : ومن تزوج وشرط أنه إن أساء إليها فأمرها بيدها فتزوج عليها أو تسرر فليس هذا من الإساءة . إلا أن يكون هو وجه الإساءة عندهم فيما يشرطونه من هذا وإلا فلا . ولو ضربها على الأدب فيما يستوجبه بالأمر بالمعروف فليس من الإساءة ، ولو كان على غير ذلك ، ضربها مرارا أو جاء من ذلك أمر مفرط وإن لم يكن مرارا فهذا من الإساءة . ومن الواضحة وإن شرط : إن شكت منه أذى فأمرها بيدها . فذلك يلزمه إن شكت وإن / لم يعر إلا بقولها وهي مصدقة ، ولو شرط : إن أذاها فأمرها بيدها لم يكن لها ذلك بقولها حتى يعرف أذاه لها ببينة ، فيكون الأمر بيدها ، وإن افترقا من المجلس إلا أن توقف أو تلذذ منها طائعة فيزول ، ما بيدها ، ثم إذا اشتكت منه أذى مستقبلا ، استقبت التمليك كالأول ، وإن شرط لها أنه إن منعها من القضاء في مالها فأمرها بيدها ، فذلك لازم ، والنكاح جائز ، كشرطه ألا يضربها وشبهه ، وكذلك إن قال في شيء من ذلك : فهي مصدقة بيمينها أو بغير يمين ، فذلك لازم وإن لم تشترط ذلك لم يقبل منها إلا ببينة على الأذى أو الضرر . [ 5 / 182 ]